الفيروز آبادي

192

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

17 - بصيرة في ودى ووذر الدّية بالكسر : حقّ « 1 » القتيل . ووداه كوعاه : أعطى ديته . قال اللّه تعالى : فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ « 2 » . والوادي : كلّ مفرج بين جبال أو تلال أو آكام . وكلّ مسيل « 3 » ماء واد ، والجمع : أوداء « 4 » وأودية « 5 » ، وأوداة « 6 » ، وأوداية . قال تعالى : إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً « 7 » وهو واد بجانب الطّور من الأرض المقدّسة . [ و ] « 8 » يقال : أنا في واد وأنت في واد . وفلان في واد غير واديك ، قال اللّه تعالى : أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ « 9 » أي من أودية الكلام « 10 » . والودي « 11 » كفتى : الهلاك . وكغنىّ : صغار الفسيل ، الواحدة وديّة .

--> ( 1 ) أي ما يعطى مقابل دمه . ( 2 ) الآية 92 سورة النساء . ( 3 ) جعله في المفردات أصلا فقال : أصل الوادي الموضع الذي يسيل فيه الماء ومنه سمى المفرج بين الجبلين واديا . ( 4 ) كصاحب وأصحاب . ( 5 ) أودية جمع على غير قياس فإنه لم يسمع أفعلة جمع لفاعل وقالوا سمع في ناد وأندية وناج وأنجية وقيل هو جمع ودى للنهر . ( 6 ) على القلب وهي لغة طيئ . ( 7 ) الآية 12 سورة طه . ومما جاء في القرآن الكريم مجموعا قوله تعالى ( أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها ) ( الآية 17 سورة الرعد ) وقوله تعالى في الآية 24 سورة الأحقاف ( فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا ) . ( 8 ) في المفردات : ويستعار الوادي للطريقة كالمذهب والأسلوب فيقال : فلان في واد غير واديك . وكان حق المصنف ألا يسقط هذه الجملة لتستقيم عبارته ويظهر الاتصال بما سبقها . ( 9 ) الآية 225 سورة الشعراء . ( 10 ) يعنى أساليب الكلام من المدح والهجاء والجدل والغزل وغير ذلك من الأنواع . قال الشاعر : إذا ما قطعنا واديا من حديثنا * إلى غيره زدنا الأحاديث واديا ( 11 ) في التاج : اسم من أودى : إذا هلك وقلما يستعمل ، والمصدر الحقيقي الإيداء .